دبي في 23 يونيو /وام/ نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع غرف دبي ومجموعة دبي للمجوهرات، ورشة عمل متخصصة لقطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة تحت عنوان “تعزيز الامتثال بشأن متطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في القطاع الخاص”.
تأتي الورشة في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لرفع الوعي والالتزام لدى القطاع الخاص بمتطلبات الامتثال للسياسات والأنظمة والعمليات التشغيلية والإجرائية المرتبطة بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، بما يتماشى مع القوانين والتشريعات والقرارات النافذة في الدولة، وينسجم مع المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (فاتف).
شارك في الورشة كل من المستشار سالم أحمد الطنيجي، مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بوزارة الاقتصاد والسياحة، ومها القرقاوي، نائب رئيس قطاع دعم مصالح مجتمع الأعمال في غرف دبي، وتوحيد عبد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية وخبراء القطاع، ومجموعة من المنشآت العاملة في قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
وأكدت سعادة صفية الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية في وزارة الاقتصاد والسياحة، حرص الوزارة وتضافر جهودها مع مختلف الجهات الوطنية لإرساء بيئة رقابية متينة تتوافق مع أرفع المعايير والممارسات الدولية.
وأوضحت سعادتها أن قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة يمثل ركيزة أساسية ضمن قطاعات المهن والأعمال غير المالية المحددة الخاضعة لإشراف الوزارة في ملف مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتسلح، مشيرة إلى أن توعيته بمتطلبات الامتثال تكتسب أهمية بارزة نظراً لكونه من القطاعات العالية المخاطر نتيجة للنشاط الكبير الذي يشهده، ومكانة دولة الإمارات الريادية كثاني أكبر مركز عالمي لتداول الذهب.
وأضافت سعادتها: “تنبثق أهمية هذه الورشة التوعوية من سعينا الحثيث لإبقاء مؤسسات هذا القطاع الحيوي على اطلاع مستمر بأحدث التطورات والتشريعات المتعلقة بمواجهة غسل الأموال ونهدف من خلال هذه الجهود إلى تمكين الشركات من بناء منظومة امتثال شاملة وعالية الكفاءة قادرة على التصدي للجرائم المالية، وهو ما يسهم بدوره في تعزيز مستويات الشفافية، وضمان استقرار بيئة الأعمال، وترسيخ التنافسية والمكانة الاقتصادية المرموقة للدولة”.
وأكدت الورشة أهمية ترسيخ الامتثال المؤسسي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الرقابية وتكامل أدوارها.
تناولت الورشة سبل تعزيز جاهزية المنشآت العاملة في قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، من خلال رفع مستوى الوعي بالمتطلبات التنظيمية والرقابية، وتمكينها من تبني وتطبيق أفضل الممارسات المعتمدة في مجالات الامتثال وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة القطاع واستقراره ويعزز شفافية ونزاهة بيئة الأعمال.
وشهدت استعراض حزمة من المحاور الفنية والتنظيمية المتخصصة، مثل متطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف) ودور القطاع الخاص في دعم منظومة الامتثال.
وتناولت سبل تعزيز الوعي والتدريب لدى قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجال تحليل وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، إلى جانب مناقشة التزامات فحص العقوبات وقوائم الأسماء والدول عالية المخاطر، وتطبيق تدابير العناية الواجبة تجاه العملاء بمختلف فئاتهم.
وتطرقت الورشة إلى آليات إعداد ورفع تقارير الأنشطة المشبوهة (SARs) وتقارير المعاملات المشبوهة (STRs) والجهات المختصة، إضافة إلى تعزيز مفاهيم التوريد المسؤول في سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع، بما يدعم منظومة النزاهة والشفافية في التعاملات التجارية.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

