أكد عدد من المسؤولين والخبراء في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية أن تعزيز مرونة سلاسل الإمداد واستدامة حركة التجارة في مواجهة التحولات العالمية يتطلب تطوير البنية التحتية المتكاملة، وتنويع خيارات النقل، وتوطين الإنتاج، إلى جانب التخطيط الاستباقي والاستثمار في الخدمات اللوجستية، بما يعزز جاهزية القطاعات الاقتصادية للتعامل مع الاضطرابات ويضمن استمرارية تدفق السلع والبضائع.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «سلاسل الإمداد في مواجهة التحولات العالمية: نحو اقتصادات أكثر مرونة واستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى الشارقة للاستثمار 2026، استضافت كلاً من الدكتورة فرح الزرعوني، وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون التقييس، وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعمر السبيعي، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد للشحن، وريتيش راماكريشنان، المدير العام لشركة ترانس وورلد، حيث استعرض المشاركون تجارب دولة الإمارات في التعامل مع التحديات التي شهدتها سلاسل الإمداد، ودور تطوير الموانئ والمستودعات والتكامل بين وسائل النقل في تعزيز كفاءة المنظومة اللوجستية.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «سلاسل الإمداد في مواجهة التحولات العالمية: نحو اقتصادات أكثر مرونة واستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى الشارقة للاستثمار 2026، استضافت كلاً من الدكتورة فرح الزرعوني، وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون التقييس، وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعمر السبيعي، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد للشحن، وريتيش راماكريشنان، المدير العام لشركة ترانس وورلد، حيث استعرض المشاركون تجارب دولة الإمارات في التعامل مع التحديات التي شهدتها سلاسل الإمداد، ودور تطوير الموانئ والمستودعات والتكامل بين وسائل النقل في تعزيز كفاءة المنظومة اللوجستية.
توطين الإنتاج
وأكدت الدكتورة فرح الزرعوني أن تعزيز مرونة سلاسل الإمداد يستدعي اتباع نهج متكامل يجمع بين تطوير الأطر التنظيمية، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، ودعم القدرات الصناعية المحلية، وتعزيز الشفافية والتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والموردين.
وأوضحت أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة حددت 12 قطاعاً صناعياً رئيسياً تتماشى مع الاستراتيجية الصناعية للدولة، مع التركيز على القطاعات المتقدمة التي تستفيد من التكنولوجيا الحديثة والحلول المبتكرة لمواجهة التحديات. وبيّنت أن تحديد هذه القطاعات لا يقلل من أهمية القطاعات الأخرى، وإنما يعكس أولويات الاستراتيجية في تعزيز القدرات الصناعية وبناء منظومة إنتاج أكثر جاهزية للتغيرات العالمية.
أطر تنظيمية مرنة
وأضافت أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتطوير أطر تنظيمية مرنة ومتقدمة تواكب التطورات الدولية وتستشرف التحديات المستقبلية، بما يساعد على وضع خطط عملية للتعامل معها.
وكشفت فرح الزرعوني عن تحديد أكثر من 5 آلاف منتج مستهدف لتوطين إنتاجها في دولة الإمارات خلال العقد المقبل، في إطار الجهود الرامية إلى بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على تلبية احتياجات السوق والحد من التأثر بالاضطرابات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.
وأشارت إلى تخصيص صندوق لدعم المؤسسات الصناعية الصغيرة، بهدف تعزيز قدرتها على النمو والاستمرار والمساهمة في المنظومة الصناعية، مؤكدة أن دعم هذه المؤسسات لا يقل أهمية عن دعم الشركات الكبرى، نظراً إلى دورها في توفير المكونات والمواد التي تعتمد عليها الصناعات المختلفة.
وكشفت فرح الزرعوني عن تحديد أكثر من 5 آلاف منتج مستهدف لتوطين إنتاجها في دولة الإمارات خلال العقد المقبل، في إطار الجهود الرامية إلى بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على تلبية احتياجات السوق والحد من التأثر بالاضطرابات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.
وأشارت إلى تخصيص صندوق لدعم المؤسسات الصناعية الصغيرة، بهدف تعزيز قدرتها على النمو والاستمرار والمساهمة في المنظومة الصناعية، مؤكدة أن دعم هذه المؤسسات لا يقل أهمية عن دعم الشركات الكبرى، نظراً إلى دورها في توفير المكونات والمواد التي تعتمد عليها الصناعات المختلفة.
ريتيش راماكريشنان
ولفتت إلى أن التحديات التي واجهتها دول عديدة خلال جائحة كوفيد-19 لم تقتصر على إنتاج السلع النهائية، بل شملت صعوبة الحصول على بعض المكونات الصغيرة اللازمة لاستكمال عمليات الإنتاج، ما يؤكد أهمية التعامل مع سلاسل الإمداد بوصفها منظومة متكاملة تبدأ بالموردين والمنتجين، وتمر بالتصنيع والخدمات المساندة، وصولاً إلى المستهلك النهائي.
وشددت فرح الزرعوني على ضرورة مشاركة مختلف الأطراف في تحديد الاحتياجات وتطوير الحلول، والاستفادة من التقنيات المتقدمة والبحث العلمي والأدوات الحديثة لرفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات، بما يدعم تنافسية الصناعة الوطنية واستدامة النمو الاقتصادي.
وشددت فرح الزرعوني على ضرورة مشاركة مختلف الأطراف في تحديد الاحتياجات وتطوير الحلول، والاستفادة من التقنيات المتقدمة والبحث العلمي والأدوات الحديثة لرفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات، بما يدعم تنافسية الصناعة الوطنية واستدامة النمو الاقتصادي.
شبكة السكك الحديدية
أكد عمر السبيعي، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد للشحن، أن جاهزية شبكة السكك الحديدية في دولة الإمارات مكّنت الشركة من إعادة توزيع أصولها التشغيلية والاستجابة السريعة لمتطلبات حركة التجارة، مشيراً إلى أنها نجحت في زيادة عدد الرحلات من أربع رحلات شهرياً إلى نحو 250 رحلة شهرياً خلال أيام قليلة، في مؤشر على قدرة الشبكة على التكيف مع المتغيرات وضمان استمرارية سلاسل الإمداد.
وأوضح أن عمليات النقل عبر ميناء خورفكان شملت أكثر من 70 ألف حاوية نمطية، ما أسهم في تقليل الاعتماد على النقل البري وتخفيف الضغط على الطرق. وأكد أن قطارات الاتحاد لا تنافس الشاحنات، بل تكمل دورها ضمن منظومة نقل متكاملة تربط الموانئ والمناطق الصناعية والأسواق، وتوفر خدمات لوجستية تشمل النقل والتخزين والتخليص الجمركي والشحن الدولي.
وأوضح أن عمليات النقل عبر ميناء خورفكان شملت أكثر من 70 ألف حاوية نمطية، ما أسهم في تقليل الاعتماد على النقل البري وتخفيف الضغط على الطرق. وأكد أن قطارات الاتحاد لا تنافس الشاحنات، بل تكمل دورها ضمن منظومة نقل متكاملة تربط الموانئ والمناطق الصناعية والأسواق، وتوفر خدمات لوجستية تشمل النقل والتخزين والتخليص الجمركي والشحن الدولي.
فرح الزرعوني
واستعرض السبيعي تجربة نقل 120 سيارة في عملية واحدة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في كل من ميناء الفجيرة وميناء أبوظبي، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على تطوير حلول مرنة لنقل مختلف أنواع البضائع، بما فيها المنتجات الحيوية، والاستجابة لاحتياجات العملاء في الظروف الاستثنائية.
وأضاف أن الشركة تسعى إلى دعم نمو الأعمال وتسهيل حركة التجارة من خلال حلول لوجستية متكاملة تساعد الشركات على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
وأضاف أن الشركة تسعى إلى دعم نمو الأعمال وتسهيل حركة التجارة من خلال حلول لوجستية متكاملة تساعد الشركات على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
فرص استثمارية
قال ريتيش راماكريشنان، المدير العام لشركة ترانس وورلد، إن إدارة سلاسل الإمداد شهدت تحولاً ملحوظاً في أولويات الشركات؛ إذ لم يعد اختيار وسيلة النقل الأقل كلفة هو العامل الحاسم؛ بل أصبحت موثوقية الإمدادات وضمان وصول البضائع في الوقت المحدد من الاعتبارات الرئيسية، في ظل تزايد الاضطرابات العالمية وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين.
وأوضح أن تنويع خيارات النقل والتكامل بين الوسائل البحرية والبرية والسكك الحديدية يعززان تنافسية دولة الإمارات وقدرتها على استقطاب الأعمال، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية في تطوير البنية التحتية اللوجستية بالمناطق الشرقية من الدولة، لاسيما المستودعات ومرافق التخزين المبرد والمتحكم في درجات حرارتها.
ولفت راماكريشنان إلى الأهمية المتزايدة لموانئ الساحل الشرقي في دعم حركة التجارة، ودورها ضمن منظومة لوجستية تتيح خيارات متنوعة لنقل البضائع وتعزيز استمرارية الإمدادات.
وأوضح أن تنويع خيارات النقل والتكامل بين الوسائل البحرية والبرية والسكك الحديدية يعززان تنافسية دولة الإمارات وقدرتها على استقطاب الأعمال، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية في تطوير البنية التحتية اللوجستية بالمناطق الشرقية من الدولة، لاسيما المستودعات ومرافق التخزين المبرد والمتحكم في درجات حرارتها.
ولفت راماكريشنان إلى الأهمية المتزايدة لموانئ الساحل الشرقي في دعم حركة التجارة، ودورها ضمن منظومة لوجستية تتيح خيارات متنوعة لنقل البضائع وتعزيز استمرارية الإمدادات.

