وقّعت وزارة الاستثمار مذكرة تفاهم مع مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية، بهدف تأسيس اللجنة الاستشارية الإماراتية الصينية للأعمال، وهي منصة يقودها قطاع الأعمال، تهدف إلى تمكين التواصل المباشر بين شركات القطاع الخاص في البلدين، ودعم التعاون الاستثماري، وتعزيز الروابط بين مجتمعَي الأعمال في الإمارات والصين.
وقّع مذكرة التفاهم محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، ولين هونغهونغ، نائب رئيس مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية.
وخلال مراسم التوقيع، ألقى يوسف طحنون العلي، عضو مجلس إدارة اتحاد غرف الإمارات ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أم القيوين، كلمة بالإنابة عن مجتمع الأعمال في الإمارات.
منصة منتظمة
ستوفر اللجنة منصة منتظمة ومنهجية للحوار بين الشركات والمستثمرين من الإمارات والصين، بما يتيح تحديد الفرص الاستثمارية ومشروعات التعاون والشراكات التجارية، إلى جانب تسهيل تبادل المعلومات، وربط الشركات، وتمكين التواصل المباشر بينها.
ومن خلال ذلك، تسهم اللجنة في توسيع نطاق إطار التعاون الاستثماري الثنائي القائم بين حكومتي البلدين، عبر توفير قناة مخصصة للتعاون بين شركات القطاع الخاص.
وبصفتها جهة اتحادية تربط بين القطاعين، الحكومي والخاص، ستدعم وزارة الاستثمار أعمال اللجنة، وتعزز ارتباطها بإطار عمل اللجنة العليا، فيما سيقود اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات جهود المشاركة والتنفيذ من الجانب الإماراتي.
وستعمل الوزارة على جمع أصحاب المصلحة المعنيين، ودعم التنسيق ضمن المنظومة الاستثمارية، وتهيئة الظروف التي تمكّن الشركات والمستثمرين من استكشاف الفرص الاستثمارية ذات الصلة في مختلف أنحاء الدولة، انسجاماً مع اختصاصاتها المتمثلة في تسهيل الاستثمار وتعزيز التواصل مع القطاع الخاص.
شراكات دولية استراتيجية
تعكس مذكرة التفاهم التزام دولة الإمارات ببناء شراكات دولية استراتيجية تحقق قيمة طويلة الأمد، بما يعزز دور وزارة الاستثمار في استقطاب الاستثمارات، وتسهيلها في القطاعات عالية النمو.
وقال محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار إن دولة الإمارات والصين تجمعان إحدى أكثر الشراكات الاستثمارية ديناميكية على مستوى العالم، مدعومة بحضور يقارب 16,000 شركة صينية عاملة في الإمارات، ومن خلال ربط إطار التعاون رفيع المستوى بالقطاع الخاص بصورة مباشرة، تتيح للشركات من الجانبين قناة مستدامة لاكتشاف الفرص، وبناء الشراكات، والمضي قدماً في استثماراتها بثقة، ويعكس ذلك دور وزارة الاستثمار بصفتها الشريك الاتحادي للمستثمرين الدوليين، إذ تعمل إلى جانب الشركات منذ المراحل الأولى لاستكشاف الفرص، مروراً بمساعدتها على فهم المنظومة الاستثمارية في دولة الإمارات، ووصولاً إلى دعمها في إتمام الصفقات الاستثمارية بنجاح. ولفت إلى أنه من خلال هذا الدور، نسهم في تحويل الاهتمام الاستثماري إلى شراكات طويلة الأمد، بما يدعم مواصلة ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للاستثمار.
دور محوري
من جانبها، قالت لين هونغهونغ، نائب رئيس مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية، إن مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية يؤدي دوراً محورياً كجسر يربط بين مجتمعي الأعمال في الصين ودولة الإمارات، من خلال توطيد الروابط بين الشركات، وتحويل الفرص المشتركة إلى شراكات ملموسة، ومن خلال اللجنة الاستشارية الإماراتية الصينية للأعمال، سنوفر للشركات من الجانبين منصة مخصصة لتبادل الرؤى، وتحديد مجالات التعاون، واستكشاف الفرص بصورة مشتركة. ومن خلال ترسيخ التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ستسهم اللجنة في تعميق العلاقات الاقتصادية، ومواصلة الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ودولة الإمارات.
ويأتي تأسيس اللجنة الاستشارية الإماراتية الصينية للأعمال استناداً إلى الشراكة الاستثمارية والاقتصادية الديناميكية، والمتنامية بوتيرة متسارعة بين دولة الإمارات والصين، حيث شكّل رصيد الاستثمارات الصينية 4.8% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الدولة في عام 2025، فيما تُعد الصين أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على مستوى العالم.
المصدر: جريدة الخليج

