
أبوظبي في 27 أغسطس/ وام/ بدأت جمعية الإمارات للإنعاش القلبي، تنفيذ برنامج وطني متكامل للإنعاش القلبي الرئوي والإسعافات الأولية، يستهدف تأهيل 10 آلاف شخص والوصول إلى 10 ملايين مستفيد خلال خمس سنوات، في إطار توجه لتعزيز قدرة المجتمع على التدخل المبكر في الحالات الطبية الطارئة وإنقاذ الحياة.
ويقام البرنامج بإشراف “ائتلاف إنعاش”، وبمبادرة من برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية “جاهزية”، وبدعم أكاديمي وفني وتشغيلي ولوجستي من المؤسسة الوطنية للتدريب “تدريب”، بما يعزز تكامل الجهود الحكومية والخاصة وغير الربحية في مجال الجاهزية والاستجابة.
ويركز المسار التدريبي على بناء مهارات عملية للتعامل مع توقف القلب والسكتة الدماغية والاختناق وفقدان الوعي، إلى جانب الإنعاش القلبي الرئوي للبالغين والأطفال والرضع واستخدام جهاز مزيل الرجفان القلبي الآلي، من خلال المحاكاة والسيناريوهات الواقعية.
ويستهدف التدريب العاملين في المنشآت الصحية والجهات الحكومية والخاصة والمدارس والجامعات والمصانع والشركات والمراكز التجارية والفنادق والمنشآت السياحية والرياضية، إضافة إلى الأسر ومقدمي الرعاية وأصحاب الهمم والمتطوعين والمستجيبين الأوائل وأفراد المجتمع.
وفي الجانب التوعوي، ينفذ البرنامج حملات وفعاليات ومحاضرات وورش عمل ومحتوى رقمياً متعدد اللغات، للتعريف بعوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والعلامات المبكرة لتوقف القلب والسكتة الدماغية، وأهمية طلب الطوارئ والبدء الفوري في إجراءات الإنقاذ.
ويتولى “ائتلاف إنعاش” توحيد الجهود والخبرات ووضع أولويات التدريب والتوعية ومتابعة مؤشرات الأداء، فيما تسهم “تدريب” في توفير المدربين والمناهج والمنصات التعليمية ومعدات المحاكاة وتنظيم برامج التأهيل وإعداد المدربين.
ويتضمن البرنامج إنشاء شبكة وطنية للمدربين والمتطوعين والمستجيبين الأوائل، وقاعدة بيانات للكوادر والمنشآت المؤهلة، إلى جانب اعتماد المنشآت المستوفية لمتطلبات الجاهزية، ومنها تدريب العاملين وتوفير أجهزة مزيل الرجفان وخطط الاستجابة للطوارئ وإجراء تدريبات دورية.
وتشمل مراحل التنفيذ إعداد المعايير والمناهج وتأهيل المدربين، ثم التوسع في الدورات والحملات واعتماد المنشآت في مختلف إمارات الدولة، مع قياس الأثر من خلال مؤشرات تشمل أعداد المستفيدين والمنشآت المعتمدة وتوافر أجهزة مزيل الرجفان ومستوى الاحتفاظ بالمهارات وسرعة الاستجابة.
وقال الدكتور عادل الشامري العجمي، رئيس جمعية الإمارات للإنعاش القلبي “إنعاش”، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، والرئيس التنفيذي للبرنامج الإماراتي الوطني “جاهزية”، إن الدقائق الأولى من توقف القلب حاسمة في تحديد فرص النجاة، مشيراً إلى أن الإنعاش المبكر واستخدام جهاز مزيل الرجفان قبل وصول فرق الإسعاف يمكن أن يحدثا فارقاً كبيراً في النتائج، ومن هنا تأتي أهمية ترسيخ مفهوم الاستجابة المجتمعية المبكرة، وتمكين أفراد المجتمع من امتلاك المعرفة والثقة والمهارة اللازمة للتدخل الآمن إلى حين وصول الفرق المتخصصة.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
