Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الملتقيالملتقي
    • الرئيسية
    • محليات
    • مال وأعمال
    • منوعات
    • جديد التقنية
    • عربي ودولي
    • رياضة
    الملتقيالملتقي
    الرئيسية»ثقافة وفن ومجتمع»فِي وَدَاعِ الشَّاعِرِ عَلِيِّ خَلِيفَةَ
    ثقافة وفن ومجتمع

    فِي وَدَاعِ الشَّاعِرِ عَلِيِّ خَلِيفَةَ

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير31 يوليو، 2026
    فيسبوك تويتر بينتيريست رديت تيلقرام لينكدإن Tumblr VKontakte واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر رديت بينتيريست البريد الإلكتروني


    عندما نَقلَ إليَّ قريبٌ خبرَ مرضِ عليِ خليفةَ بأنه مريضٌ بالقلبِ، تفاجأتُ؛ كيفَ للقلبِ الكبيرِ الذي احتوى قلوبَنا المعلولةَ أن يمرضَ؟ ثم بعدَ بضعةِ أيامٍ صدمني خبرُ رحيلِهِ، ومرضُه الذي لم يكن بالقلب، بل أصابَ مركزَ الإبداعِ ومنبعَ الحيويةِ والحياةِ فيه، دونَ هوادةٍ أو مهلٍ. كانَ وقعُ رحيلِهِ قاسياً على الجميعِ، لكن بالنسبةِ لي يعجزُ التعبيرُ عنه بالكلماتِ ؛ فقد كانَ الأقربَ إلى قلبي، ورفيقَ دربٍ لا تُنسى ذكرياتُه المقرونةُ بالفرحِ والسعادةِ، إلى جانب كونه شاعراً صاحب بصمة خاصة.
    ترك عليِ خليفةَ إرثا أدبياً ثريّاً لا ينكر، فهوَ رفيقُ مسيرةٍ ثقافيةٍ وأدبيةٍ صعبةٍ وعسيرة، ولكنها أنجزتْ مشروعاً فتحَ الآفاقَ لشبابٍ كانَ يتطلعُ لكيانٍ أدبيٍّ جديدٍ يحتضنُ مواهبَه وإبداعاتِه، كانَ الراحلُ واحداً من أعمدةِ بنائهِ، وكانتْ جهودُه ومساهماتُه الركيزةَ الأهمَّ، التي مَنَحتْه الحيويةَ واستمراريةَ العطاءِ في الإنتاجِ. أما جهودُه ومشروعاته الأخرى فهي كثيرةٌ ومتعددةٌ، تخطى نفعُها المحيطَ المحليَّ إلى العربيِّ والعالميِّ.
    الموتُ حقٌّ، وما من دواءٍ للفقدِ سوى استحضارِ الذكرياتِ.. وإليكم بعضَها:
    التقينا في بدايةِ الستينياتِ، عندما كنتُ مدرّساً بمدرسةِ عمرَ بنِ الخطابِ بعدَ تخرجي في الثانويةِ، ولا أتذكرُ بالتحديدِ المناسبةَ. ومنذُ تلكَ اللحظةِ ربطتنا علاقةُ محبةٍ وصداقةٍ أخويةٍ لم أجدْ لها مثيلاً في حياتي. كانتِ اللقاءاتُ والزياراتُ المتبادلةُ تكادُ تكونُ يوميةً، تخللتها جلساتُ الرفقةِ الجميلةِ التي سادَها شغفُ القراءةِ ومتابعةُ النشاطِ الثقافيِّ، وما يصدرُ من كتبٍ ومجلاتٍ وصحافةٍ.. وكانَ اهتمامُ (عليٍّ) بالشعرِ يتجلى في نوعيةِ قراءاتِه، وحفظِه للكثيرِ من قصائدِ شعراءِ العربِ المشهورينَ من قدماءَ ومحدثينَ، وربما كانتْ لديه محاولاتٌ أوليةٌ في كتابتِهِ، ولكنني لا أذكرُ أنه أطلعني عليها.

    *مراسلات

    بعدَها غادرتُ للدراسةِ في جامعةِ البصرةِ في سبتمبرَ من عامِ 1964م، فحلَّ التواصلُ بينَنا بالتراسلِ بدلاً عنِ اللقاءاتِ المباشرةِ، والكثيرُ منها مما احتفظتُ به ولا يزالَ موجوداً. لم تكنِ الرسائلُ بينَنا عاديةً أو أخويةً بحتةً، بل كانتْ بحقٍّ ثريةً بالأخبارِ الثقافيةِ، والنقاشاتِ الفكريةِ، وتبادلِ الآراءِ حولَ الأفكارِ التي تشغلُ بالَنا في تثقيفِ أنفسِنا وبناء مستقبلنا. كانتِ الرسائلُ تتواردُ بينَنا بمعدلِ رسالتينِ أو ثلاثٍ في الشهرِ، وكانَ (عليٌّ) مهتماً باقتناءِ الكتبِ الأدبيةِ والتراثيةِ ودواوينِ الشعرِ، فلا تخلو رسائلُه في كلِّ مرةٍ من طلبِ إحضارِ بعضٍ منها؛ حيثُ كنتُ مهتماً منذُ صغري بزيارةِ المكتباتِ واقتناءِ الكتبِ، وحينها كانَ العراقُ في أوجِ إنتاجِهِ من المطبوعاتِ المؤلَفةِ والمترجمةِ. أُجلبُ له طلبَه منها حينَ أعودُ في الإجازةِ إلى البحرينِ، وأسلّمُها له وأنا سعيدٌ بصديقٍ ينافسُني عشقَ القراءةِ، ويخلقُ لديَّ تحدياً لنهلِ المزيدِ منها.

    *ذاكرة

    حوتِ الرسائلُ الكثيرَ من المعلوماتِ والأخبارِ الثقافيةِ عما يحدثُ في البحرينِ وعن غيرِها في الوطنِ العربيِّ، لكن ما لا أنساهُ وما زالَ حاضراً في ذاكرتي، هوَ ما أسرَّ إليّ به في إحدى رسائِلِهِ المؤرخة 6 إبريل 1966م بقولِهِ: «أخي الفنان أحمدُ… أعدك بأني سأكتب لك قريباً عن كل شيء جديد، وسأوافيك برأيي مفصلاً عن فكرة تكوين جمعية لإدباء البحرين الشباب، وقد راودتني هذه الفكرة كثيراً ولكنني وضعت الصعوبات أمامي وحوّلت نظري عنها، ونأمل أن نجدها قريباً قد ظهرت إلى حيز الوجود». فرددتُ عليهِ: «يسعدُني ذلكَ، وعليكَ التغلبُ على ترددِكَ، وعرضها على زملائك»؛ من دونِ أن أسألَهُ عن سببِ ترددِهِ! لكن حينَ عدتُ إلى الوطنِ صيفَ ذاكَ العامِ، عرفتُ منه ما كانَ يقلقُهُ، ووجدت الفكرة قد تبلورت ونشر عنها الصحفي محمد الماجد في جريدة الأضواء بتاريخ 28 يوليو من العام نفسه. وتم العزم على المضيِّ في تحقيقِ الحلمِ. إما لماذا تأخرت إلى سبتمر 1969، فلأن الظروف لم تكن مهيأة.
    ولا شك في أن وقعَ تأسيسِ رابطةٍ أدبيةٍ بالكويتِ عامَ 1964م على الأدباءِ الشبابِ بالبحرينِ كانَ مؤثراً بعمقٍ، وخصوصاً أن بلداً مثل البحرين – اشتهرَ بكثرةِ مثقفيهِ، وبتاريخٍ حافلٍ بأنديةٍ أدبيةٍ ومنتدياتٍ ثقافيةٍ – لم يُكتبْ لها الاستمرارُ – أن لا تكون سباقة في ذلك. لكنَّ الذي لا يعلمُهُ الكثيروَن أننا قبلَ أشهرٍ قليلةٍ من تأسيسِ أسرةِ الأدباءِ، عقدنا العزمَ في ما بينَنا ألا يكونَ الكيانُ الأدبيُّ الجديدُ مشابهاً لرابطةِ الكويتِ، وإنما ينبغي أن يحملَ فكراً جديداً وتوجهاً طليعياً نابعاً من بيئتِنا السياسيةِ والاجتماعيةِ، ومن وعينا المبكرِ بما حدثَ من تطورٍ وحداثةٍ فكريةٍ وأدبيةٍ عمّتْ مراكزَ الثقافةِ العربيةِ في خمسينياتِ وستينياتِ القرنِ الماضي، تأثرَ بها جيلُ الأدباءِ الشبابِ وسارَ على نهجِها في مجالاتِ الشعرِ والقصةِ والروايةِ وغيرها من فنونِ الأدبِ.

    *بدايات

    معَ بدءِ (علي) نشرِه قصائدَه الأولى أولاً في مجلة (هنا البحرين) ثم في جريدة (الأضواء)، صارَ يبعثُ بها إليَّ للاطلاعِ، وكان يحرص على معرفة رأي الآخرين فيها، وتأكيداً على ذلك إليكم نصاً من إحدى رسائله: كتب إليَّ في 26 مارس 1967: «… فأرجو أن تتكرم بعرضها – القصائد – على الأستاذة الشاعرة نازك الملائكة وعلى أصدقائك من الطلبة، ولا تُخفي عني أي نقد كان، فإن ذلك من مصلحتي، ولدي مناعة ضد التأثر بأي كلام، فالصدر وسيع والبال طويل، وما عليك إلا أن تنقل الآراء بحذافيرها ولك الشكر». ( نازك الملائكة كانت أستاذتي لثلاث سنوات في مقررات النقد وموسيقى الشعر ).
    وقد تمَّ جمعُها، مع ما أضيف لها ما استجد من قصائد، وطبعت في بيروتَ، وصدرتْ تحتَ عنوانِ (أنينُ الصواري) في يوليوَ 1969م، وقد حكى (علي) قصة إنجازها في ذكرياته.
    أما حكاية إصدار ديوان (عطش النخيل)، فتعد منَ الذكرياتِ الجميلةِ والطريفة ؛ فقد كانت أيام إخراجه وإعداده للطباعة مشهودة حقاً، ولا أبالغ إذا قلت، أن هذا الديوان كان الوليد المدلل الذي لقي رعاية واهتماماً خاصاً لديه؛ فما إن أنجز كتابته، طلب مني تصميما مميزاً لهِ – فقد كنت آن ذاك أعمل خطاطاً ومصمم إعلانات – فتشاورنا معاً في مَن يصمّمُ الغلافَ، فوقعَ اختيارُنا على أبرزِ فناني البحرينِ (عبدِ اللهِ المحرقيِّ)، أما الرسومُ الداخليةُ فأسندناها إلى صديقنا الفنانِ (ناصرٍ اليوسفِ) الذي تميّزَ بلوحاتِهِ التي تُعنى برموزِ التراثِ. وجاءَ دورُ الخطوطِ، فطلبَ (عليٌّ) أن أخطَّ العناوينَ والنصوصَ بأحدِ الخطوطِ العربيةِ (النسخِ أو الرقعةِ أو غيرِهما )، لكنني لم أتفقْ معَهُ، مبيناً أنَّ مثلَ هذهِ الخطوطِ قد يصعبُ معَها على البنطِ المطبعيِّ كتابةُ الحرفِ العاميِّ وتشكيلاتِهِ، واقترحتُ عليهِ أن أخطَّ النصوصَ بالقلمِ العاديِّ، وأخطَّ العناوينَ بأحدِ الخطوطِ العربيةِ. وقد تمَّ ذلكَ. وبعد أن أُنجزتْ لوحةُ الغلافِ والرسومُ الداخليةُ، تشاركنا (أنا وعليٌّ وناصرٌ) في إخراجِ المجموعةِ الشعريةِ، وسافرَ عليٌّ إلى بيروتَ للإشرافِ على طباعتِها في دارِ العلمِ للملايينِ.
    ولا أعلم بالضبط، المدة التي استغرقتها طباعة الديوان، ولكني بعدَ مراجعة الرسائل، أنها أخذت عدّة أسابيع، قضاها في متابعة الطباعة والإشرف عليها. وخلال هذه المدة كانت رسائله توصيني بتهيئة الأجواء للقادم الجديد؛ فمرةً: أخي أحمد، لا تنس أن تُعدَّ «البوسترات» الإعلانية، وأخرى، أرجوك عمل الإعلانات لنشرها في الجرائد.. لكن الطلب الأغرب كان سؤاله عمّا إذا كان أحد الشعراء سيطرح ديوانه هذه الأيام، مشيراً إلى شاعر بحريني على وشك توزيع ديوانه في الفترة نفسها !. وقد أوضح لي السبب: «لا أريد الجمهور أن يتوزع اهتمامه بين مطبوعين في المجال نفسه».. حتى أنه استفسر من دار النشر في بيروت، وعلم أن الديوان المذكور قد وصل إلى البحرين وتم توزيعه. هكذا كان الراحل حريصاً على أن تخرج مطبوعاته في أحسن حلة وأنسب وقت.

    *جهد

    جاء خبر إنجاز طباعة الديوان السعيد؛ حيث أرسلَ إليّ من بيروت النسخة الأولى منه مذيلة بإهداء على الصفحة الأولى:
    «الأخُ أحمدُ المناعيُّ، الأخُ ناصرُ اليوسفُ، هذهِ نسخةٌ من جهدِنا المشتركِ أرسِلُها لكما لمجرّدِ المعاينةِ، فإذا اكتشفتما فيها خطأً أو أيَّ عيبٍ فأرجو أن تعلما أنَّ هذا هو أقصى ما في الجهدِ، ولقد تعبتُ كثيراً في المطبعةِ، بعكسِ ما تصورتُ من قبلُ. مبروكٌ.. وسنحتفلُ معاً، عندما أعودُ، بهذهِ المناسبةِ. لكما شكري وحبي وامتناني. في 27/ 10/ 1970م».
    كانَ فرحُهُ بإنجازِ هذهِ المجموعةِ الشعريةِ عظيماً، وكنّا أسعدَ الناسِ لفرحِهِ.
    أكتفي بهذهِ الذكرياتِ من السنوات الأولى قبل تأسيس أسرة الأدباء، بعدها الذكريات مختلفة؛ إذ تحكي عن أيام صعبة ومضنية، تلك مسيرة أسرة الأدباء وتأسيس الحركة الأدبية الجديدة.
    أقولُ وداعاً أيها الصديقُ الأعزُّ، لقد تركتَ لي ميراثاً ثميناً من الذكرياتِ، تجعلُ روحَكَ دائماً حاضرةً بالقربِ مني.
    ================
    *ناقد من البحرين

    .articleBodySingleMedia {
    max-width: 70%; /* ← CHANGE THIS to resize single body images */
    margin: 8px auto;
    display: block;
    }
    .articleBodySingleMedia img {
    width: 100%;
    height: auto !important;
    object-fit: initial !important;
    display: block;
    border-radius: 6px;
    }
    .articleBodySingleMedia picture {
    display: block;
    }
    .articleBodySingleMedia picture img {
    width: 100%;
    height: auto !important;
    object-fit: initial !important;
    display: block;
    border-radius: 6px;
    }
    .articleBodyMediaGrid {
    display: flex;
    flex-wrap: wrap;
    gap: 8px;
    margin: 8px auto;
    max-width: 600px;
    align-items: flex-start;
    }
    .articleBodyMediaGrid .media-item {
    flex: 1 1 0;
    min-width: 0;
    max-width: 100%;
    }
    .articleBodyMediaGrid .media-item img {
    width: 100%;
    height: 450px; /* ← CHANGE THIS to adjust multi-image height */
    object-fit: contain;
    background: transparent;
    display: block;
    border-radius: 6px;
    }
    .articleBodyMediaGrid .media-caption,
    .articleBodySingleMedia .media-caption {
    text-align: center;
    font-size: 12px;
    color: #666;
    padding: 4px 0;
    }

    عَلِيِّ خَلِيفَةَ

    if(typeof window.gptDefineArticleContentAds===”function”){window.gptDefineArticleContentAds(“3127819”);}

    المصدر: جريدة الخليج

    السابقمؤسسة مبادلة والمنتخب الوطني للجوجيتسو.. نموذج إماراتي رائد في الشراكات الرياضية
    التالي صندوق خليفة يشارك في برنامج “إيجينتك فيرس” لتنمية مهارات الشباب في الذكاء الاصطناعي

    المقالات ذات الصلة

    خالد الحدادي.. الفن مسكون بحب الوطن

    30 يوليو، 2026

    سنع القهوة والمجالس في “العين للرطب” تعزز المحافظة على تقاليد إكرام الضيف

    30 يوليو، 2026

    الإمارات والأردن يبحثان التعاون في مجال المكتبات

    30 يوليو، 2026

    مصر تعلن اكتشافات أثرية في شرق الدلتا تعيد كتابة تاريخ الاستيطان القديم

    30 يوليو، 2026
    آخر الأخبار

    111.8 مليون درهم أرباح «دبي للتأمين» في الربع الثاني بنمو 20%

    31 يوليو، 2026

    22.40 مليار درهم أرباح بنوك دبي في النصف الأول بنمو 4.7%

    31 يوليو، 2026

    صندوق خليفة يشارك في برنامج “إيجينتك فيرس” لتنمية مهارات الشباب في الذكاء الاصطناعي

    31 يوليو، 2026
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • محليات
    • مال وأعمال
    • رياضة
    • منوعات
    • جديد التقنية
    • عربي ودولي
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter