على مدار 56 عاماً بنَت صحيفة «الخليج» علاقتها بأجيال متعدّدة من القراء، واستمرت معهم عبر مراحل حياتهم، تلبي اهتماماتهم على اختلاف ثقافاتهم، وتعدّد تطلعاتهم بمحتوى يجمع بين الخبر الصادق والتحليل الدقيق، وقيمة المعلومة، وعمق المعالجة، بالاقتراب أكثر من الناس، وقضاياهم، وطرح أفكارهم، والإجابة عن أسئلتهم، لتثبت التجربة بُعد نظر مؤسسيها الشقيقين تريم عمران تريم، والدكتور عبد الله عمران تريم، طيّب الله ثراهما، وعمق رؤيتهما لدور الصحافة في بناء الوعي وخدمة المجتمع، وهو الدور المستمر منذ إصدار العدد الأول من الجريدة يوم الاثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول 1970، وحتى الآن.
ومن الحبر المنسكب بصفحات الجريدة الورقية والكلمات المطبوعة، إلى شاشات الهواتف وسحر الفيديو والنشر الرقمي، واكبت «الخليج» تحولات صناعة الإعلام، وتغيّر عادات القراءة، وطورت أدواتها لتصل إلى جمهورها أينما كان، وتفتح أمام القراء أبواباً جديدة للمعرفة والمتابعة.
بصمة «الخليج»
ومع حلول الذكرى السادسة والخمسين لصدورها، تُبرز أحدث إحصاءات صحيفة الخليج ثمرة هذا الحضور، إذ سجلت أكثر من 1.04 مليار مشاهدة وتفاعل عبر موقعها الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، منذ بداية 2026، بما يعكس حجم متابعة محتواها وتداوله عبر قنوات تتنوع طبيعة النشر فيها وأشكاله.
وتصدّر «فيسبوك» مؤشرات المشاهدات والتفاعلات بنحو 433.78 مليون مشاهدة وتفاعل، تليه «إنستغرام» بنحو 404.77 مليون، فيما سجل الموقع الإلكتروني أكثر من 101 مليون زيارة، ضمن مؤشرات المشاهدات والتفاعلات، وبلغت المشاهدات على «إكس» 89.81 مليون، و11.31 مليون على «يوتيوب»، إضافة إلى 9.1 ألف مشاهدة على «ثريدز»، و336.1 ألف مشاهدة على «تيك توك»، ليصل الإجمالي بدقة إلى 1.041.107.478 مشاهدة وتفاعلاً، ما يعكس الحضور الرقمي القوي للصحيفة على كل المستويات.
حضور واسع
وتجاوز مستخدمو الموقع الإلكتروني حاجز ال 14 مليون شخص، بزيادة 28.7% عن العام الماضي، إضافة إلى نحو 4.39 مليون متابع ومشترك عبر منصات التواصل الاجتماعي، بإجمالي 18.39 مليون مستخدم ومتابع ومشترك.
وتفصيلاً يتصدر «فيسبوك» منصات الخليج من حيث المتابعين والمشتركين بنحو 2.8 مليون متابع، يليه «إكس» بنحو 920 ألفاً، ثم «إنستغرام» ب360 ألفاً، فيما يبلغ عدد المشتركين على «يوتيوب» 119 ألفاً.
ويمتد حضور الصحيفة إلى «ثريدز» بنحو 54.7 ألف متابع، و«واتساب» ب37 ألفاً، و«تيك توك» بنحو 24.9 ألف. ويتيح هذا التنوع للجمهور اختيار القناة الأقرب إلى عاداته اليومية، سواء لمتابعة المستجدات، أو مشاهدة المواد المرئية، أو الوصول إلى التقارير والحوارات المنشورة على الموقع.
علاقة مستمرة
وارتبطت رحلة «الخليج»، منذ صدور عددها الأول في 19 أكتوبر 1970 ببناء علاقة مستمرة مع القارئ، مهما تبدلت أدوات النشر، واتسعت المساحات التي تحمل فيها الصحيفة محتواها إليه، إذ ظلت المادة الصحفية قادرة على الوصول إلى الجمهور عبر أكثر من نافذة وفي جميع الأوقات.
وتجاوز التحول الرقمي مرحلة نقل المادة الصحفية من الورق إلى الشاشة، ليشمل تنويع أساليب عرضها وتقديمها، فالخبر يمكن أن يكون مدخلاً إلى تقرير موسع، والصورة بداية للتعرف إلى قصة، والمقطع المرئي نافذة على حوار، أو تغطية ميدانية، بما يمنح قارئ الخليج عمق التجربة، ويضيف إليه فرصاً إضافية للتعرف إلى الأخبار من جميع أبعادها، لتبقى قيمة هذه الصلة في قدرة الصحيفة على مواكبة اهتمامات جمهورها، والتعامل مع اختلاف احتياجاته، بين من يتابع تطوراً عاجلاً، ومن يبحث عن تفسير، ومن يريد قراءة تفاصيل قضية تمس حياته اليومية.
الكلمة تواصل رحلتها
وبعد 56 عاماً، تواصل «الخليج» تجديد أدواتها وتوسيع حضورها، مستندة إلى علاقة بنَتها مع القرّاء عبر أجيال. ومن الصفحة المطبوعة إلى المنصات الرقمية، تظل قيمة المعلومة وعمق المعالجة والقرب من الناس أساس هذه العلاقة، وما يمنح الكلمة قدرتها على الاستمرار.
المصدر: جريدة الخليج

