Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الملتقيالملتقي
    • الرئيسية
    • محليات
    • مال وأعمال
    • منوعات
    • جديد التقنية
    • عربي ودولي
    • رياضة
    الملتقيالملتقي
    الرئيسية»ثقافة وفن ومجتمع»ملتقى الخط.. الشارقة عنوان الجمال
    ثقافة وفن ومجتمع

    ملتقى الخط.. الشارقة عنوان الجمال

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك تويتر بينتيريست رديت تيلقرام لينكدإن Tumblr VKontakte واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر رديت بينتيريست البريد الإلكتروني
    يحتل فن الخط العربي مكانة مهمة في خريطة الفنون الإسلامية، لما ارتبط به من حضور واسع في الوجدان العربي والإسلامي، وما اكتسبه من قيمة جمالية وثقافية تجاوزت حدود الكتابة، ورافق الخط العربي، وعلى امتداد العصور، حركة التدوين ونقل المعرفة، وظهر في المصاحف والمخطوطات والكتب، كما وجد مكانه في العمارة على الواجهات والقباب والمحاريب، وفي الزخارف التي منحت الحرف حضوراً بصرياً تتقاطع فيه الدقة والمهارة مع التكوين والجمال، محافظا على صلته بالذاكرة العربية والإسلامية كأحد الفنون التي وثقت حضور اللغة والحرف في الثقافة والمكان، عبر قرون متعاقبة.
    يحمل الخط العربي في تكوينه ما يجعله قريباً من الفن بقدر قربه من الكتابة، فالحرف يتشكل على الورق وفق نسب دقيقة، وتمنحه استطالاته وانحناءاته وتداخلاتة تكوينات بصرية غنية بالجمال. وتتعدد طرائق بناء الحرف بين الثلث، والنسخ، والديوانين والكوفين والنستعليق، وغيرها من الخطوط، ولكل مدرسة ملامحها وخصائصها التي تكشف مهارة الخطاط، وحساسيته في التعامل مع المساحة والتكوين. وبين الالتزام بقواعد الكتابة والرغبة في تطوير شكل الحرف، تتسع مساحة الخط العربي للتجريب وتتنوع أساليبه وتعبيراته.
    ومن هذه المكانة التي يحتلها الخط العربي، جاءت تجربة «ملتقى الشارقة للخط»، الذي تحول عبر دوراته المتتابعة إلى مختبر فني يجمع الخطاطين والفنانين والباحثين حول الحرف العربي، مقدماً تجارب تستند إلى المدارس الخطية المعروفة، وأعمال تتعامل مع الخط كعنصر من عناصر الفن التشكيلي، وسط تنوع في برنامج الملتقى بين المعارض، والورش، والندوات، والمحاضرات، يتيح التعرف إلى اتجاهات مختلفة في ممارسة الخط، ومتابعة تطور تقنياته وأساليب توظيفه في العمل الفني، ومع تواصل دوراته، أصبح الملتقى إحدى الفعاليات التي ترسخ حضور فنون الخط في المشهد الثقافي بالشارقة، وتقدمها للجمهور من خلال المعرض والتجربة والممارسة.

    تأسيس

    ولد الملتقى عام 2004، وجاء ثمرة رؤية ثقافية جعلت من الشارقة حاضنة للفنون الأصيلة، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في سياق رؤية ثقافية أوسع للشارقة، تقوم على التعامل مع الفنون والتراث، كمجالات للحفظ والتجديد في آن واحد، وكان هدف الملتقى منذ بداياته التعريف بفن الخط العربي، نظرياً وعملياً، بمختلف أقسامه ومدارسه وقواعده، واستضافة الخطاطين والممارسين من مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في تطوير هذا الفن على المستويات التقنية والجمالية والفكرية، إلى جانب تشجيع البحث والتقصي في تاريخ الخط العربي.
    ومنذ انطلاقته، اتخذ الملتقى صيغة دورية تقام كل عامين، وتمتد فعالياته عادة بين شهر وشهرين، وتتوزع بين المعارض، والورش، والمحاضرات، والندوات، والتكريمات، والمسابقات، ومع مرور الدورات، أصبح الملتقى مناسبة يجتمع فيها الخطاطون وتتقاطع فيها الممارسة الفنية مع البحث والتاريخ والتعليم والحوار حول مستقبل الحرف العربي.

    مشروع

    يصعب فصل مسيرة الملتقى عن المشروع الثقافي الذي تبلور في الإمارة على مدى عقود، وأرسى حضوراً متواصلاً للفنون والتراث ومؤسسات المعرفة في المشهد الثقافي العام، وفي هذا السياق، حظي الخط العربي بمكانة خاصة، تجاوزت فكرة الاحتفاء بهذا الفن الأصيل في المناسبات والمعارض، لتتأسس حوله منظومة متكاملة من المؤسسات والمبادرات التي تواصل عملها على مدار العام.
    وتتجلى هذه المنظومة في «ساحة الخط» بقلب الشارقة، بما تضمه من مرافق متخصصة، في مقدمتها مركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة، إلى جانب متحف الشارقة للخط، فضلاً عن مرافق وبيوت مخصصة للخطاطين. وتتكامل أدوار هذه الجهات في تقديم الدورات والورش التعليمية، واستضافة الخطاطين، وإتاحة فرص التدريب أمام المهتمين من الإمارات والدول العربية والأجنبية، بما يجعل التعليم والممارسة جزءا أساسيا من جهود الحفاظ على هذا الفن، ونقل خبراته إلى أجيال جديدة.
    ويحتل متحف الشارقة للخط موقعاً مهماً ضمن هذه المنظومة، تبعاً للدور الكبير الذي يقوم به من خلال جمع أعمال الخطاطين وعرضها، والتعريف بجماليات هذا الفن وتنوع مدارسه، كما يمنح المتحف الزائر فرصة للتعرف إلى الخط العربي، هذا الفن القائم بذاته والذي يتمتع بتاريخ ومدارس عريقة. ومن خلال تضافر هذه المؤسسات والمبادرات، تشكلت في الشارقة بيئة حاضنة للخط العربي، تجمع بين التعليم، والعرض، والممارسة، والتوثيق، وتتيح للحرف أن يحافظ على صلته بجذوره التاريخية، وفي الوقت نفسه يواصل حضوره في التجارب الفنية المعاصرة، ما أسهم في ترسيخ الخط بوصفه ممارسة ثقافية مستمرة في الإمارة، تتجدّد عبر المعارض والورش والملتقيات، وتفتح المجال أمام الأجيال الجديدة لاكتشاف هذا الفن وتعلمه، وإعادة النظر في إمكاناته الجمالية.

    آفاق

    منذ الدورات الأولى، حافظ الملتقى على حضور الاتجاه الأصيل في الخط العربي، بما يتضمنه من الالتزام بقواعد المدارس والخطوط المعروفة، مثل الثلث، والنسخ، والكوفي، والديواني، وغيرها. وفي الوقت نفسه، فتح الباب أمام التجارب التي تتعامل مع الحرف باعتباره عنصراً بصرياً يمكن أن يدخل في التكوين التشكيلي، ويتفاعل مع اللون والخامة والفضاء والزخرفة.
    وتكشف أعمال الدورات المختلفة عن هذا المسار المزدوج، فنجد اجتماع الأعمال الأصيلة مع التجارب المعاصرة، يقدم فيها الخطاطون أعمالاً تستند إلى قواعد الخطوط المعروفة، بينما ذهبت تجارب أخرى نحو الحروفية وما وراء الاستخدام التقليدي للحرف، ويهدف هذا الاتجاه الى البحث عن مساحات جديدة للحروفية، تستند إلى الخط العربي من دون أن تتوقف عند حدوده التقليدية.
    ولعل هذه الثنائية ظلت حاضرة في هويه الملتقى، من حيث احترام ما راكمه الخطاطون عبر التاريخ، وفي الوقت نفسه اختبار قدرة الحرف على التفاعل مع لغة الفن المعاصر، ومن هنا جاءت مشاركات متعددة في التصميم، والحروفية، والتجهيزات الفنية، والزخرفة، والتذهيب، إلى جانب اللوحة الخطية التقليدية.
    ولعل هذا المسار يفسر جانباً من أهمية الملتقى في تطوير الخط العربي، فالتطوير هنا لا يعني تغيير قواعد الخطوط الأصيلة، أو تجاوزها، وإنما توسيع مجالات استخدامها، وإتاحة الفرصة أمام الفنان للتفكير في الحرف خارج وظيفته الكتابية المباشرة، مع الاحتفاظ بصلته بجذوره الجمالية والتاريخية.

    معرفة وتعليم

    برز دور الملتقى في جعل المعرفة والتعليم جانباً أساسياً في تجربته، انطلاقاً من أن صون هذا الفن يبدأ بفهم قواعده، ومدارسسه، وتقنياته، ثم إتاحة المجال أمام الممارسين لتطوير أدواتهم واكتشاف إمكاناته الجمالية، ولهذا تتوزع فعاليات الملتقى بين الورش التطبيقية والمحاضرات والندوات واللقاءات المتخصصة، بما يتيح للخطاطين والمهتمين التعرف إلى أساليب الكتابة والخامات وتقنيات الزخرفة والتذهيب، إلى جانب قضايا التكوين وبناء اللوحة، وتوظيف الحرف في الفنون البصرية.
    وتمنح الورش مساحة خاصة للتعلم بالممارسة، إذ ينتقل المشاركون من معرفة القاعدة إلى اختبارها باليد، والتدرب على دقة الحروف ونسبها وعلاقاتها داخل السطر والتكوين، فضلاً عن التعرف إلى طرائق التعامل مع الخط في سياقات فنية مختلفة، كما تفتح المحاضرات والندوات مجالاً موازياً للبحث في تاريخ الخط العربي، ومدارسه وتحولاته، وتستعيد تجارب الخطاطين ومناهجهم، بما يربط الممارسة الفنية بالمعرفة التاريخية والنقدية.
    ويتسع هذا الجانب ليشمل مختلف أشكال التعامل مع الحرف، من الخطوط العربية الأصيلة إلى التجارب الحروفية المعاصرة، ومن الزخرفة والتذهيب إلى توظيف الخط في التصميم والفنون البصرية، وبهذا لا يقدم الملتقى نموذجاً واحداً لتعلم الخط، وإنما يتيح مسارات متعددة أمام المتلقي والممارس، تجمع بين المحافظة على القواعد المتوارثة والبحث عن إمكانات جديدة للتعبير.
    ويأخذ التعليم في تجربة الملتقى معنى يتجاوز نقل المهارة من جيل إلى آخر، فهو يسهم في تكوين عين قادرة على قراءة جماليات الحرف، ويد مدربة على التعامل معه، فالحفاظ على االخط العربي يظل أكثر فاعلية حين يبقى الحرف موضع تعلّم، وممارسة، وبحث، وتجريب، بحيث يجد الخطاط الجديد مساحة يتعرف فيها إلى ما أنجزه السابقون، ثم يبني من تلك المعرفة تجربته الخاصة.
    كما يجدر الأشارة الى دور هام من أدوار الملتقى وهو الاحتفاء بالخطاطين والباحثين الذين أسهموا في مسيرة الخط العربي، سواء من خلال الممارسة أو الدراسة والتوثيق والتأريخ، وتكتسب هذه التكريمات أهميتها لأنها تربط الأجيال الجديدة بتاريخ الفن ومصادره وتجارب رواده، وتضع الممارسة الحالية ضمن سلسلة متصلة من المعرفة والخبرة.
    يهتم الملتقى بإحياء خطوط أقل تداولاً، ليفتح باباً آخر لصون الذاكرة الخطية، من خلال تقديم أعمال تستعيد نماذج من الخطوط: الحجازي، والكوفي المصحفي، والكوفي المشرقي، والتوقيع، والرقاع، والمحقق، والريحاني، والثلث المملوكي، والتعليق القديم، وهنا يتخذ الصون معنى عملياً من خلال توثيق التجارب، وتعريف الجمهور بالمدارس القديمة، وإعادة تقديم بعض الخطوط التي تراجعت في التداول، ثم إتاحة المجال أمام الفنانين المعاصرين لإعادة قراءتها.

    حضور

    مع اتساع تجربة ملتقى الشارقة للخط، اتسعت كذلك دائرة حضوره خارج الحدود، فأصبح احتفالية يجتمع فيها الخطاطون والفنانون والباحثون، من بيئات ثقافية متعدّدة، ويقدمون قراءات متنوعة للحرف العربي، تجمع بين المعرفة بأصوله والتفاعل مع اتجاهات الفن المعاصر. ومنذ انطلاقه، حرص الملتقى على استضافة تجارب من مدارس وبلدان مختلفة، بما أتاح للحرف العربي أن يكون جسراً للحوار بين ممارسات فنية، وثقافية، متباينة.
    ولا تقتصر أهمية هذا الحضور الدولي على زيادة عدد المشاركين أو تنوع البلدان، وإنما تتصل بما يتيحه اللقاء من تبادل للخبرات والرؤى. فالخطاط القادم من مدرسة تقليدية يلتقي بفنان يتعامل مع الحرف بوصفه عنصراً تشكيلياً، بينما يجد الباحث في تاريخ الخط فرصة للحوار مع ممارسين ينظرون إلى الحرف من زاوية معاصرة. ومن هذا التداخل تتشكل مساحة أوسع لاختبار إمكانات الخط العربي، وإعادة النظر في علاقته بالفنون البصرية والتصميم والزخرفة، وغيرها من مجالات التعبير.
    أسهم هذا الانفتاح في تقديم الخط العربي إلى جمهور أوسع، والتعريف بمدارسه وجمالياته خارج سياقه الجغرافي والثقافي المباشر، وفي المقابل أتاح للخطاطين المشاركين الاطلاع على تجارب فنية مختلفة وأساليب جديدة في التعامل مع الحرف والخامة والفضاء.
    ويمكن قراءة تجربة الشارقة في الخط باعتبارها انتقالاً من حماية التراث إلى بناء بيئة حية له، فالملتقى يعرض الأعمال، لكنه يفتح كذلك أبواب التعليم والبحث، يستدعي المدارس التقليدية، لكنه يستقبل التجارب المعاصرة، يحتفي بالخطاطين أصحاب الخبرة، لكنه يمنح الأجيال الجديدة مساحة للتعلم والتجريب، ويستضيف الحرف العربي في سياقه التاريخي، ثم يضعه أمام أسئلة الفن الحديث.
    وبهذا تعتبر مسيرة الملتقى تجربة ممتدة في صون الحرف العربي وتعليمه وتوثيقه، وإعادة تقديمه إلى الجمهور، وفتح الطريق أمام الفنانين للبحث في إمكاناته التي لا تنتهي، ليواصل الحرف العربي من الشارقة رحلته بين الورق واللوحة والفضاء، حاملا ذاكرته القديمة، متوشحاً في كل دورة لغة جديدة للجمال.

    ندوات فكرية.. وجوائز تحتفي بالأعمال المشاركة

    تحتل الندوات الفكرية والمحاضرات موقعاً أساسياً في برنامج الملتقى، إلى جانب المعرض العام والورش والعروض التخصصية والجوائز، لتمنح التجربة بعداً معرفياً يوازي حضورها الفني. وتتناول هذه الفعاليات تاريخ الخط العربي والبيئات التي نشأ فيها، وتنوع مدارسه وخصائصها، والتحولات التي رافقت انتقاله من سياق إلى آخر، بمشاركة خطاطين وباحثين من تجارب ثقافية مختلفة. كما تتيح قراءة العمل الخطي ضمن سياقه التاريخي والفني، وتساعد المتلقي على فهم الفروق بين المدارس والأساليب، والعناصر التي تشكل جماليات كل تجربة.
    ولا تكتفي المحاضرات بتقديم المعلومات، وإنما تفتح حواراً بين الممارسة والمعرفة، فالخطاط يتحدث من داخل التجربة، والباحث يضيء سياقاتها وأصولها، فيما يجد الجمهور فرصة لطرح الأسئلة والنظر إلى الأعمال بوعي أكثر تفصيلاً، ومن خلال هذا الحوار تتسع قراءة الخط العربي من جماليات الشكل إلى ما يرتبط به من تاريخ وتقنيات ومفاهيم، بما يعمق الصلة بين المتلقي والعمل الفني.
    وتأتي الجوائز لتكمل هذا المسار، من خلال الاحتفاء بالأعمال المشاركة في المعرض العام، وتقدير التجارب التي تقدم مستويات متميزة في الخطوط الأصيلة والفنون الخطية الحديثة والمعاصرة، إلى جانب تخصيص مساحة للمواهب والممارسات الإماراتية. ويعكس هذا التنوع رغبة الملتقى في استيعاب أكثر من اتجاه فني، وتشجيع الخطاط على إتقان قواعد الخط التقليدي، وفي الوقت نفسه البحث عن إمكانات جديدة للحرف في التجربة المعاصرة.
    ويمتد التكريم إلى أصحاب الإسهامات في ممارسة الخط العربي والبحث فيه وتوثيقه وتأريخه، بما يحفظ حضور الخبرة ويصلها بالأجيال الجديدة. وهكذا تتكامل في الملتقى ثلاثة مسارات تسهم مساهمة كبيرة في اثراء المشهد الخطي، فالندوات تمنح الحرف مساحة للتفكير، فيما تحتفي الجوائز المختلفة بالمنجز الفني لمبدعي الخط العربي، ثم يأتي التكريم الذي يستعيد تجربة أصحاب التجارب المؤثرة، والتي حافظت على حضور الخط العربي في المشهد الثقافي، ومن خلال هذا التكامل، يصبح الاهتمام بالخط العربي عملية ترتقي بالحرف العربي نحو بناء المعرفة حوله، وتشجيع ممارسة هذا الفن، إضافة لحفظ الخبرات التي أسهمت في استمراره وتطوره.

    نهج ثقافي يصل بين الأصالة والمعاصرة

    تفتح شعارات ملتقى الشارقة للخط باباً لقراءة رؤيته الفنية، وكيفية تعامله مع الحرف العربي كمجال للتفكير، والتجريب، والتأمل، فالثيمة المختارة لكل دورة تمنح المشاركين منطلقاً مشتركاً، كما تتيح للفنانين مساحة واسعة للإبداع، وتقديم معان تعزز جماليات الخط وخصوصية الأعمال، ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة تلك الشعارات باعتبارها ملامح نهج ثقافي يصل بين معرفة الأصول والبحث عن احتمالات جديدة للتعبير.
    في شعار «نقطة»، الذي حملته الدورة السابعة، تتجه العين إلى الوحدة الأولى التي ينشأ منها البناء الخطي. فالنقطة أساس لقياس الحروف وضبط نسبها، ومنها تتضح العلاقة بين حركة القلم والمساحة التي يشغلها. وفي قراءة رمزية، يستدعي الشعار معنى البداية، تلك اللحظة الصغيرة التي تختزن إمكانات العمل قبل اكتماله، وهو يدعو المتلقي إلى الانتباه للتفصيل، وإدراك أن التكوين الواسع يستند إلى علاقات دقيقة، وأن جمال الحرف يتولد من معرفة مقاييسه، بقدر ما يتولد من حساسية اليد التي ترسمه.
    ومع اختيار «مكنون» شعاراً للدورة التاسعة، يتسع مجال التأويل نحو ما يحتفظ به الحرف وراء صورته المرئية. ويمكن فهم هذه المفردة بوصفها دعوة إلى اكتشاف الطاقة الكامنة في النص، وفي ذاكرة الخطاط وثقافته وخبرته. فاللوحة تحمل آثار الاختيار والصبر والتدريب، كما تحمل إحساس صاحبها بالكلمات. ومن هنا، تصبح المشاهدة عملية اكتشاف تدريجية، يبدأ المتلقي بالشكل، ثم يتأمل ما تقترحه العلاقات بين الحروف والفراغات من سكينة، أو حركة، أو كثافة شعورية.
    أما «ارتقاء»، شعار الدورة العاشرة، فيضع التجربة أمام سؤال التطور، وقد ربطت إدارة الملتقى دلالته بالارتقاء بالأفكار والتمكن من الأداء. وتوحي الكلمة، جمالياً، بحركة صاعدة يترافق فيها نضج الرؤية مع إحكام التنفيذ. فالارتقاء يتجسد في قدرة الفنان على تعميق اختياراته، ومنح العمل تماسكاً وخصوصية، واستثمار خبرته في ابتكار معالجة تضيف إلى تجربته.
    ويمنح «تراقيم»، شعار الدورة الحادية عشرة، الكتابة حضوراً تتجاور فيه العلامة والمعنى والزينة، وقد اختير لما يتيحه من دلالات فنية متعددة، تستحضر المفردة أثر القلم حين ينظم سطح العمل، ويمنح امتدادات الحروف وتكراراتها إيقاعاً قابلاً للمشاهدة.
    ويأتيً «ميزان»، شعارالدورة الجديدة، ليطرح مجالا للتأمل في التناسب والانسجام، ويمكن قراءة رمزيته من خلال توازن الكتل والمساحات، ودقة الصلة بين قوة الحرف وهدوء الفراغ.

    المصدر: جريدة الخليج

    السابقرابطة الإمارات للفرانشايز: “الفرانشايز” يدعم التوسع الإقليمي والدولي للعلامات التجارية الإماراتية
    التالي سعود بن صقر يعزي في وفاة عائشة الحبسي

    المقالات ذات الصلة

    مركز سالم بن حم الثقافي يكرّم معلمين بمناسبة يوم المعلم

    4 أكتوبر، 2026

    400 ألف زائر لمعرض عمّان الدولي للكتاب

    4 أكتوبر، 2026

    جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تختتم مؤتمرها الدولي في إيطاليا بتوصيات حول الذكاء الاصطناعي والنشر المشترك

    4 أكتوبر، 2026

    مذكرات سكرتير نابليون.. شهادة من قلب الحكاية

    4 أكتوبر، 2026
    آخر الأخبار

    علي الكيتوب يحتفي بزفاف نجله محمد

    4 أكتوبر، 2026

    زلاتكو: كلنا جنود الإمارات للتتويج بكأس الخليج

    4 أكتوبر، 2026

    “طرق دبي” تنظّم معرض ومؤتمر دبي الدولي للمركبات الكهربائية 2026 نوفمبر المقبل

    4 أكتوبر، 2026
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • محليات
    • مال وأعمال
    • رياضة
    • منوعات
    • جديد التقنية
    • عربي ودولي
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter