ضمن مشاركته في فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب
– عبدالرحمن الشميري: رؤية القيادة الرشيدة عززت حضور الإمارات وتأثيرها إقليمياً ودولياً
– محمد الصوافي: الإمارات حولت التنوع الاقتصادي إلى قوة داعمة لسياستها الخارجية
– عبد العزيز المعمري: الثقة الدولية بالإمارات عززت دورها في الوساطة وتقريب وجهات النظر
– عبد اللطيف المناوي: الإمارات تمتلك قصة نجاح حقيقية تعكس إنجازاتها ومكانتها الدولية
أبوظبي- الوطن:
نظم مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة جلسة نقاشية بعنوان «الإمارات كقوة مؤثرة في عالم وإقليم متغير»، ضمن مشاركته في فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، حتى 18 سبتمبر الجاري في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم».
وتأتي الجلسة في إطار جهود المركز المتواصلة لإثراء الحوار وفتح مساحات للنقاش حول القضايا والموضوعات ذات الأهمية الاستراتيجية، واستشراف التحولات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على مستقبل الدول والمجتمعات.
واستضافت الجلسة الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد العزيز سلطان المعمري، والكاتب والمحلل السياسي الأستاذ محمد خلفان الصوافي، والأستاذ عبد اللطيف المناوي، الكاتب والصحفي، فيما أدارها الدكتور عبدالرحمن الشميري، بحضور الأستاذ حسام إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز المستقبل، ونخبة من الشخصيات السياسية والإعلامية والأكاديمية والمهتمين بالشؤون الإقليمية والدولية.
وركزت الجلسة على أربعة محاور رئيسية، تناولت قوة الاقتصاد الإماراتي، وريادة الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وقوة واتساع شبكة علاقاتها الخارجية، إلى جانب الدور الإماراتي المتنامي في الوساطة الدولية والمساهمة في تسوية الصراعات ودعم جهود السلام والاستقرار.
وأكد الدكتور عبدالرحمن الشميري أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، تواصل ترسيخ مكانتها كقوة مؤثرة وفاعلة على الساحة الدولية، مستندة إلى اقتصاد قوي ومتطور، وقدرات عسكرية وأمنية متقدمة تصون مكتسبات الدولة وتحمي منجزاتها، وريادة متنامية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب شبكة واسعة ومتوازنة من العلاقات الخارجية، ودور بارز في الوساطة الدولية وتسوية النزاعات ودعم جهود السلام والاستقرار.
وأضاف الشميري أسهمت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، في بناء نموذج إماراتي متكامل للقوة، يقوم على الإنجاز والتنمية في الداخل، والانفتاح والشراكات في الخارج، وتوظيف المكانة الدولية للدولة في دعم الحوار والاستقرار والسلام، بما يعكس حضوراً إماراتياً واثقاً ومؤثراً على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد خلفان الصوافي إن الاقتصاد أصبح أحد المرتكزات المهمة في السياسة الخارجية لدولة الإمارات، التي نجحت في توظيف علاقاتها وشراكاتها الدولية بما يخدم أهدافها التنموية ومصالحها الوطنية، مشيراً إلى أن الدولة لم تعتمد على القطاعات الاقتصادية التقليدية فقط، بل وسعت استثماراتها وشراكاتها لتشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة وغيرها من قطاعات المستقبل.
وأضاف الصوافي أن الإمارات بنت شراكات استراتيجية واسعة مع مختلف القوى الاقتصادية العالمية، مستفيدة من قدرتها على قراءة المتغيرات الدولية والتكيف معها، مؤكداً أن المرونة واستشراف المستقبل والطموح، إلى جانب الاستثمار في الإنسان واستقطاب الخبرات العالمية، أسهمت في تعزيز تنافسية الدولة وحضورها الدولي.
من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبدالعزيز سلطان المعمري أن التأثير الذي تتمتع به الإمارات اليوم لا يمكن قياسه بالمعايير التقليدية المرتبطة بمساحة الدولة أو عدد سكانها، مشيراً إلى أن المتغيرات الدولية أوجدت معايير جديدة ترتبط بالقدرة على التأثير وبناء العلاقات والمرونة الاقتصادية والدبلوماسية والتكنولوجية.
وقال المعمري إن الإمارات نجحت في بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، وحافظت على قنوات التواصل مع أطراف متعددة حتى في أوقات الأزمات، ما عزز الثقة بها ومكنها من القيام بأدوار مهمة في الوساطة وتقريب وجهات النظر.
وأشار المعمري إلى أن التجربة الإماراتية تستحق مزيداً من الدراسة والبحث، لما تتميز به من قدرة على الجمع بين التخطيط بعيد المدى والمرونة في التعامل مع المتغيرات، إلى جانب الاستثمار في الإنسان والمؤسسات والبنية التحتية والتكنولوجيا.
بدوره، قال الكاتب والصحفي الأستاذ عبد اللطيف المناوي، إن الإمارات تمتلك مصادر متعددة للقوة والتأثير، تتجاوز القدرات الاقتصادية إلى نموذجها في التسامح والتعايش والعمل الإنساني ودعم الحوار، مؤكداً أهمية تطوير سردية إعلامية متكاملة تعكس للعالم حجم الإنجازات التي حققتها الدولة ومواقفها ومبادراتها.
وأوضح المناوي أن الإمارات تمتلك قصص نجاح حقيقية تستحق أن تصل إلى الجمهور العالمي بصورة تتناسب مع حجمها وتأثيرها، داعياً إلى تعزيز التنسيق الإعلامي وتطوير أدوات التواصل القادرة على تقديم النموذج الإماراتي ومواجهة المعلومات المضللة والحملات التي تستهدف صورة الدولة.
وتطرق المتحدثون إلى النتائج التي حققتها الإمارات في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026، إذ حافظت على المركز العاشر عالمياً للعام الرابع على التوالي من بين 193 دولة، وجاءت ثانية عالمياً في العطاء، وثالثة في فرص النمو الاقتصادي المستقبلية، وثامنة في التأثير في الدوائر الدبلوماسية العالمية، وتاسعة في العلاقات الدولية، وعاشرة في الأعمال والتجارة، مؤكدين أن هذه النتائج تعكس تنوع مصادر القوة الإماراتية وقدرتها على تحويل رؤيتها التنموية إلى حضور وتأثير دوليين.
كما أشاروا إلى قوة الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات، في ظل وصول تجارتها الخارجية غير النفطية إلى 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، بنمو سنوي بلغ 13.1%، ما يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي واتساع شبكة الشراكات التجارية للإمارات.
وأكد المتحدثون أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة يمثل امتداداً لنهج الإمارات في استشراف المستقبل، لافتين إلى أن الدولة انتقلت من مواكبة التحولات التكنولوجية إلى المشاركة الفاعلة في صناعتها وبناء شراكات دولية متقدمة في هذا المجال.
وشددوا في ختام الجلسة على أن قوة النموذج الإماراتي تستند إلى رؤية قيادية بعيدة المدى، والإنسان، والاقتصاد المتنوع، والانفتاح على العالم، والقدرة على بناء الثقة والشراكات، مؤكدين أن الاستثمار في المستقبل سيظل أحد أهم مرتكزات مسيرة الإمارات وتعزيز حضورها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر: جريدة الوطن

