تقود غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وفداً اقتصادياً رفيع المستوى من الإمارة في زيارة إلى جمهورية كوريا الشقيقة، خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، وذلك في إطار جهود أبوظبي المتواصلة لتعزيز علاقاتها مع شركائها التجاريين والاقتصادات الرائدة في العالم.
وتستند الزيارة إلى مكتسبات الشراكة الإستراتيجية الخاصة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية كوريا منذ عام 2018، للارتقاء بالتعاون المستقبلي بين الجانبين في مجموعة من القطاعات الحيوية التي ترسم ملامح اقتصاد المستقبل، ويشمل ذلك المياه والرعاية الصحية والتعليم والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والطاقة والفضاء والتكنولوجيا الزراعية.
ويضم الوفد قيادات رفيعة المستوى وممثلين عن أكثر من 88 جهة ومؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص، من بينها دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، وأبوظبي العالمي ADGM، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وجمارك أبوظبي، وHub71، وشرطة أبوظبي، ومدينة الشيخ شخبوط الطبية، ومجموعة موانئ خليفة والمناطق الاقتصادية (كيزاد)، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، والاتحاد للطيران، ومدينة مصدر، وشركة Core42، ومنصة الليوان للخدمات المالية والاستثمار المصرفي.
وقال معالي شامس علي خلفان الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن دولة الإمارات وجمهورية كوريا انتهجتا مسارات طموحة لتحقيق التقدم والتحول الاقتصادي، ما مكّنهما من ترسيخ دورهما الرائد ضمن القوى الاقتصادية المؤثرة عالمياً، من خلال التركيز على التقنيات الناشئة والحلول المبتكرة التي تدفع عجلة النمو والتقدم لكلا البلدين الصديقين وشركائهما.
وأكد أن الشراكة بين إمارة أبوظبي وجمهورية كوريا الشقيقة تعكس رؤيتنا المشتركة لبناء اقتصاد متنوع ومرن ومستدام وجاهز للمستقبل، لافتا إلى أن الزيارة تأتي لتعميق هذه الشراكة وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات والمجالات الإستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والمياه، والرعاية الصحية، والتعليم، والتكنولوجيا الزراعية، والطاقة، وانطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة، واستناداً إلى الأطر الملائمة مثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية كوريا، نؤكد التزامنا بدفع مرحلة جديدة من التعاون بيننا.
وأضاف معاليه أن حجم التجارة الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا تجاوز 19.8 مليار دولار خلال عام 2025، فيما ارتفعت التجارة غير النفطية بنسبة 4.5% لتصل إلى 6.9 مليار دولار، بدعم من شركات رئيسية في أبوظبي، وتسهم فرص النمو ومنظومة الأعمال الداعمة في تشجيع الشركات الكورية على توسيع أعمالها وحضورها في أبوظبي، إذ ارتفع عددها بنسبة 5.8% خلال عام 2025، موضحا أن الهدف من الزيارة هو دعم هذا التوسع المتواصل وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للشراكة الراسخة بين أبوظبي وسيئول.
تأتي هذه الزيارة ضمن جهود أبوظبي لتعزيز التعاون الدولي مع أبرز الشركاء الاقتصاديين في العالم.
ويعقد الوفد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين في جمهورية كوريا، لبحث سبل ومسارات جديدة لرفع مستوى التعاون الاقتصادي، والتبادل التجاري، والاستثمارات المشتركة، وتكوين الشراكات في القطاعات ذات إمكانات النمو العالية، ومنها التكنولوجيا الزراعية، والرعاية الصحية وعلوم الحياة والتقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتصنيع.
ويجمع “منتدى أبوظبي للاستثمار – سيئول”، الذي يُعقد في 16 سبتمبر 2026، نخبة من المستثمرين وقادة الأعمال وصنّاع القرار الكوريين مع كبار ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات المالية ومجتمع الأعمال في أبوظبي.
وينظم مكتب أبوظبي للاستثمار الملتقى بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي وأبوظبي العالمي ADGM، بهدف تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية.
ويُعد منتدى أبوظبي للاستثمار منصة عالمية تربط المستثمرين والشركات الدولية مباشرة بفرص النمو التي توفرها الإمارة.
وبعد تنظيم دورات سابقة في عدد من أبرز المراكز الاستثمارية العالمية الرئيسية من بينها بكين وشنغهاي وطوكيو ونيويورك ولندن ومومباي وميلانو، يواصل المنتدى زخمه الدولي في سيول، من خلال ربط المستثمرين والشركات الكورية بالفرص المتاحة للاستثمار وتأسيس الأعمال وتوسيعها في أبوظبي، والانطلاق من الإمارة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
يُذكر أن التزام دولة الإمارات باستثمار 30 مليار دولار في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الكوري يشمل مجالات الطاقة النووية والهيدروجين والطاقة المتجددة وأشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، فيما تستثمر جمهورية كوريا في مشروع “ستارجيت الإمارات” وتطوير مركز رئيسي لبيانات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات يعتمد في تشغيله على مصادر الطاقة النووية والغاز والطاقة المتجددة.
ويضم مجلس الأعمال الإماراتي الكوري، الذي أُسس حديثاً، فرق عمل مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والمحتوى الرقمي، والطاقة، والتصنيع المتقدم، ويخطط حالياً لإنشاء منطقة صناعية متخصصة في أبوظبي لشركات التصنيع الكورية، ما يعزز مكانة الإمارة كمركز صناعي تنافسي. وام
المصدر: جريدة الوطن

