الكتاب ليس مجرد مذكرات شخصية، بل شهادة فكرية على قرن من الصراعات العالمية، وانهيار الإمبراطوريات، وصعود القوميات، والحرب الباردة، والإسلام السياسي، والتدخلات الغربية في الشرق الأوسط، إذ يحاول لويس الدفاع عن رؤيته للتاريخ بوصفه أداة لفهم الحاضر، مع تبرير كثير من مواقفه الفكرية والسياسية التي أثارت جدلاً واسعاً طوال حياته.
يتعامل مع التاريخ بوصفه تجربة معيشة، ويفتتح الكتاب بتأكيد أن المؤرخ لا يعيش خارج التاريخ، بل داخله، فالتاريخ بالنسبة له ليس سرداً للماضي فقط، بل تجربة إنسانية وسياسية وثقافية متواصلة، ويشير إلى أن اهتمامه بالشرق الأوسط لم يكن مجرد تخصص أكاديمي، بل محاولة لفهم واحدة من أكثر مناطق العالم تعقيداً وتأثيراً.
تجربة
.articleBodySingleMedia {
max-width: 70%; /* ← CHANGE THIS to resize single body images */
margin: 8px auto;
display: block;
}
.articleBodySingleMedia img {
width: 100%;
height: auto !important;
object-fit: initial !important;
display: block;
border-radius: 6px;
}
.articleBodySingleMedia picture {
display: block;
}
.articleBodySingleMedia picture img {
width: 100%;
height: auto !important;
object-fit: initial !important;
display: block;
border-radius: 6px;
}
.articleBodyMediaGrid {
display: flex;
flex-wrap: wrap;
gap: 8px;
margin: 8px auto;
max-width: 600px;
align-items: flex-start;
}
.articleBodyMediaGrid .media-item {
flex: 1 1 0;
min-width: 0;
max-width: 100%;
}
.articleBodyMediaGrid .media-item img {
width: 100%;
height: 450px; /* ← CHANGE THIS to adjust multi-image height */
object-fit: contain;
background: transparent;
display: block;
border-radius: 6px;
}
.articleBodyMediaGrid .media-caption,
.articleBodySingleMedia .media-caption {
text-align: center;
font-size: 12px;
color: #666;
padding: 4px 0;
}
يناقش الكاتب العلاقة بين المعرفة، والثقافة، والسياسة الدولية، ويشرح كيف استخدمت الدراسات الشرقية أحياناً كوسيلة للتواصل الثقافي أو النفوذ السياسي، كما يعرض لقاءاته مع دبلوماسيين، وسياسيين، وأكاديميين، وزعماء من الشرق الأوسط، ويبرز الدور السياسي للمعرفة التاريخية في العلاقات الدولية.
يدافع لويس عن أهمية التاريخ، بوصفه أداة لفهم الحاضر وتجنب أخطاء الماضي، ويرفض اختزال التاريخ إلى أيديولوجيا، أو دعاية سياسية، أو سرديات قومية مغلقة، كما يؤكد أن الجهل بالتاريخ يؤدي إلى سوء الفهم الحضاري، والقرارات السياسية الخاطئة، وتكرار الكوارث.
يناقش الشرق الأوسط بوصفه شديد التعقيد، تحكمه الهويات الدينية، والقوميات، والصراعات التاريخية، والتدخلات الخارجية، ويحلل أزمات العرب وإسرائيل، والقومية العربية، والإسلام السياسي، وتركيا، وإيران، ويرى أن الصراعات الحديثة لم تعد اقتصادية أو قومية فقط، بل أصبحت ذات أبعاد ثقافية، وحضارية، ودينية.
يرد لويس بصورة مباشرة على نقد إدوارد سعيد لعلم الاستشراق، ويرى أن بعض الاتجاهات الأكاديمية الحديثة تُسيّس المعرفة، وتهاجم الدراسات الشرقية بدوافع أيديولوجية، وتفرض نوعاً من «الصواب السياسي» ويدافع عن الاستشراق التقليدي بوصفه مشروعاً علمياً لفهم الحضارات الشرقية.
تحذير
تكمن القيمة الفكرية للكتاب في كونه يتجاوز حدود المذكرات الشخصية التقليدية، ليصبح شهادة فكرية على تطور حقل كامل من الدراسات التاريخية والسياسية المتعلقة بالشرق الأوسط والعالم الإسلامي، فمن خلال المزج بين التجربة الذاتية والتحليل التاريخي والتأمل الجيوسياسي، يرسم برنارد لويس صورة واسعة لتحولات الاستشراق، ودراسات الشرق الأوسط، والعلاقة المعقدة بين المعرفة الأكاديمية والسلطة السياسية.
if(typeof window.gptDefineArticleContentAds===”function”){window.gptDefineArticleContentAds(“3126226”);}
المصدر: جريدة الخليج
